آقا ضياء العراقي
205
شرح تبصرة المتعلمين
بالكفارة ، أو تقييد إطلاقها بما بعد الزوال فما عن بعض القدماء من مصيره إلى مضمونها ، منظور فيه . ثم إنّ مقتضى المفهوم في النصوص المزبورة ، وجوب إتمام الصوم تعيينا بعد الزوال ، مع قصده الصوم من الأول ، كما هو المنساق من النصوص والكلمات ، فلا يشمل غير القاصد إلى ما بعد الزوال وإن لم يفطر . ويومئ إليه أيضا ما في خبر عمار « 1 » . ولا اشكال ظاهرا لدى المشهور في ثبوت الكفارة بإفطاره بعد الزوال ، في فرض وجوبه عليه تعيينا ، لرواية بريد العجلي ، ورواية هشام « 2 » المتضمنتين لما ذكرنا ، فما في نص عمار من نفي شئ عليه ، غير صالح للمقاومة ، لإعراض المشهور ، وإلاَّ بحسب الجمع الدلالي هو مقدّم على غيره ، كما لا يخفى ، وقد تقدّم تفصيل كفارته في الكلام عن الكفارات . ولا اشكال ظاهرا - بحسب السند - في عدم وجوب الكفارة في قضاء غير رمضان ، وإن قلنا بتعيّن صومه بعد الزوال أيضا ، لاختصاص دليلها بقضاء رمضان . ومجرد ثبوت الكفارة في أصله ، مثل باب النذر ، لا يقتضي ثبوتها في بدله ، كما هو ظاهر . وأيضا لا إشكال في عدم جريان حكم التحديد إلى الزوال في غير القضاء من الواجبات غير المعيّنة ، لعدم الدليل . فاستصحاب بقائه على التخيير جار في حقه ، بلا معارضته لعموم حرمة الإبطال ، لعدم تماميته ، كما أشرنا إليه كرارا . * * *
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 255 باب 29 من أبواب وجوب الصوم حديث 4 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 254 باب 29 من أبواب وجوب الصوم حديث 1 و 2 .